۩ روائع الفن العالمي ۩

۩ روائــــع الفـــــــن العـــــــــربي والعـــــــالمي ۩
 
الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

  الخنساء بنت عمرو شاعرة الرثاء في العصر الجاهلي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
hanibal16
عضو فعال
عضو فعال
avatar

مساهماتي : 32
نقاط : 64
۩ مهنـــــــــــتي ۩ : صيدلي
۩ هواياتــــــــــي ۩ : السباحة
ذكر

مُساهمةموضوع: الخنساء بنت عمرو شاعرة الرثاء في العصر الجاهلي   الخميس أبريل 07 2016, 15:51


الخنساء بنت عمرو
شاعرة الرثاء في العصر الجاهلي

حياتها ونشأتها:
هي تماضر بنت عمرو بن الحرث بن الشريد السلمية، ولدت سنة 575 للميلاد ، لقبت بالخنساء لقصر أنفها وارتفاع أرنبتيه. عرفت بحرية الرأي وقوة الشخصية ونستدل على ذلك من خلال نشأتها في بيت عز وجاه مع والدها وأخويها معاوية وصخر، والقصائد التي كانت تتفاخر بها بكرمهما وجودهما، وأيضا أثبتت قوة شخصيتها برفضها الزواج من دريد بن الصمة أحد فرسان بني جشم ؛ لأنها آثرت الزواج من أحد بني قومها، فتزوجت من ابن عمها رواحة بن عبد العزيز السلمي، إلا أنها لم تدم طويلا معه ؛ لأنه كان يقامر ولا يكترث بماله،لكنها أنجبت منه ولدا ، ثم تزوجت بعدها من ابن عمها مرداس بن أبي عامر السلمي ، وأنجبت منه أربعة أولاد، وهم يزيد ومعاوية وعمرو وعمرة. وتعد الخنساء من المخضرمين ؛ لأنها عاشت في عصرين : عصر الجاهلية وعصر الإسلام ، وبعد ظهور الإسلام أسلمت وحسن إسلامها. ويقال : إنها توفيت سنة 664 ميلادية.
مقتل أخويها معاوية وصخر واستشهاد أولادها الأربعة

:
قتل معاوية على يد هاشم ودريد ابنا حرملة يوم حوزة الأول سنة612 م ،فحرضت الخنساء أخاها صخر بالأخذ بثأر أخيه ، ثم قام صخر بقتل دريد قاتل أخيه. ولكن صخر أصيب بطعنة دام إثرها حولا كاملا، وكان ذلك في يوم كلاب سنة 615 م.

 فبكت الخنساء على أخيها صخر قبل الإسلام وبعده حتى عميت . وفي الإسلام حرضت الخنساء أبناءها الأربعة على الجهاد وقد رافقتهم مع الجيش زمن عمر بن الخطاب، وهي تقول لهم : (( يا بني إنكم أسلمتم طائعين وهاجرتم مختارين ، ووالله الذي لا إله إلا هو إنكم بنو امرأة واحدة ما خنت أباكم ، ولا فضحت خالكم ، ولا هجنت حسبكم ولا غيرت نسبكم ، وقد تعلمون ما أعد الله للمسلمين من الثواب الجزيل في حرب الكافرين، واعلموا أن الدار الباقية خير من الدار الفانية، يقول الله عز وجل يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون).


 فإذا أصبحتم غدا إن شاء الله سالمين فأعدوا على قتال عدوكم مستبصرين، وبالله على أعدائه مستنصرين، فإذا رأيتم الحرب قد شمرت عن ساقها، واضطرمت لظى على سياقها، وجللت نارا على أوراقها، فتيمموا وطيسها، وجالدوا رئيسها عند احتدام حميسها تظفروا بالغنم والكرامة في الخلد والمقامة…)). ، وأصغى أبناؤها إلى كلامها، فذهبوا إلى القتال واستشهدوا جميعا، في موقعة القادسية . وعندما بلغ الخنساء خبر وفاة أبنائها لم تجزع ولم تبك ، ولكنها صبرت، فقالت قولتها المشهورة: ((الحمد لله الذي شرفني باستشهادهم، وأرجو من ربي أن يجمعني بهم في مستقر رحمته)).
ولم تحزن عليهم كحزنها على أخيها صخر ، وهذا من أثر الإسلام في النفوس المؤمنة ، فاستشهاد في الجهاد لا يعني انقطاعه وخسارته بل يعني انتقاله إلى عالم آخر هو خير له من عالم الدنيا ؛ لما فيه من النعيم والتكريم والفرح ما لا عين رأت ولا أ\ن سمعت ولا خطر على قلب بشر ، " ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون ، فرحين بما آتاهم ربهم " .







شعرها وخصائصه
:
تعد الخنساء من الشعراء المخضرمين ، تفجر شعرها بعد مقتل أخويها صخر ومعاوية ، وخصوصا أخوها صخر ، فقد كانت تحبه حبا لا يوصف ، ورثته رثاء حزينا وبالغت فيه حتى عدت أعظم شعراء الرثاء. ويغلب على شعر الخنساء البكاء والتفجع والمدح والتكرار؛ لأنها سارت على وتيرة واحدة ، ألا وهي وتيرة الحزن والأسى وذرف الدموع ، وعاطفتها صادقة نابعة من أحاسيسها الصادقة ونلاحظ ذلك من خلال أشعارها. وهناك بعض الأقوال والآراء التي وردت عن أشعار الخنساء ومنها
 :
يغلب عند علماء الشعر على أنه لم تكن امرأة قبلها ولا بعدها أشعر منها. كان بشار يقول: إنه لم تكن امرأة تقول الشعر إلا يظهر فيه ضعف، فقيل له: وهل الخنساء كذلك، فقال تلك التي غلبت الرجال
قال نابغة الذبياني: (( الخنساء أشعر الجن والإنس)). فإن كان كذلك فلم لم تكن من أصحاب المعلقات ، وأظن أن في هذا القول مبالغة . أنشدت الخنساء قصيدتها التي مطلعها:



قذى بعينيك أم بالعين عوار ذرفت إذ خلت من أهلها الدار

لنابغة الذبياني في سوق عكاظ فرد عليها قائلا : لولا أن الأعشى(أبا البصير) أنشدني قبلك لقلت أنك أشعر من بالسوق . وسئل جرير عن أشعر الناس فأجابهم: أنا، لولا الخنساء ، قيل فيم فضل شعرها عنك، قال: بقولها:

إن الزمان وما يفنى له عجب أبقى لنا ذنبا واستؤصل الرأس
إن الجديدين في طول اختلافهمالا يفسدان ولكن يفسد الناس

وكان الرسولrيعجبه شعرها وينشدها بقوله لها: ((هيه يا خناس ويوميء بيده)). (

أتى عدي عند رسول اللهrفقال له:- يا رسول الله إن فينا أشعر الناس، وأسخى الناس وأفرس الناس. فقال له النبيr: سمِّهم فقال: فأما عن أشعر الناس فهو امرؤ القيس بن حجر، وأسخى الناس فهو حاتم بن عدي(أباه) ، وأما عن أفرس الناس فهو عمرو بن معد يكرب فقال له الرسول r:- (( ليس كما قلت يا عدي، أما أشعر الناس فالخنساء بنت عمرو، وأما أسخى الناس فمحمد يعني نفسه r وأما أفرس الناس فعلي بن أبي طالب )) رضي الله عنه وأرضاه

بعض أشعارها في الرثاء:
تعكس أبيات الخنساء عن حزنها الأليم على أخويها وبالأخص على أخيها صخر، فقد ذكرته في أكثر أشعارها. وقد اقتطفت بعض من أشعارها التي تتعلق بالدموع والحزن، فهي في هذه القصائد تجبر عينيها على البكاء وعلى ذر ف الدموع لأخيها صخر، وكأنها تجبرهما على فعل ذلك رغما عنهما، وفي متناول أيدينا هذه القصائد :


ألا يا عين فانهمري بغدر وفيضي فيضة من غير نزر
ولا تعدي عزاء بعد صخر فقد غلب العزاء وعيل صبري
لمرزئة كأن الجوف منها بعيد النوم يشعر حر جمر

في هذه الأبيات نرى أن الخنساء دائمة البكاء والحزن والألم على أخيها ولم تعد تقوى على الصبر ، ودموعها لا تجف ، فهي - دائما - منهمرة بغزارة كالمطر ، وعزاؤها لأخيها صخر مستمر.



من حس لي الأخوين كالغصنين أو من راهما
أخوين كالصقرين لمير ناظر شرواهما
قرمين لا يتظالمان ولا يرام حماها
أبكي على أخوي والقبر الذي واراهما
لا مثل كهلي في الكهول ولا فتى كفتاهما


وهنا يظهر في أبياتها المدح والثناء لأخويها صخر ومعاوية وذكر مآثرهما، والبكاء عليهما ، وعلى القبر الذي واراهما .
: ومن شعرها أيضا



يذكرني طلوع الشمس صخراً وأذكره لكل غروب شمس
ولولا كثرة الباكين حولي على إخوانهم لقتلت نفسي
وما يبكون على أخي، ولكن أعزي النفس عنه بالتأسي
فلا، والله، لا أنساك حتى أفارق مهجتي ويشص رمسي
فيا لهفي عليه، ولهف نفسي أيصبح في الضريح وفيه يمسي

وفي الأبيات السابقة ، وصفت الخنساء أخاها صخر بصفتين جميلتين ؛ أولاها: طلوع الشمس ، وفيه دلالة على الشجاعة ، وثانيهما : وغروب الشمس ، وفيه دلالة على الكرم ، وأيضا تبكيه وتعزي نفسها بالتأسي عليه، وأكدت بالقسم( فلا والله )على أنها لن تنساه أبداً. وفي يوم من الأيام طلب من الخنساء أن تصف أخويها معاوية وصخر، فقالت: أن صخرا كان الزمان الأغبر، وذعاف الخميس الأحمر. وكان معاوية القائل الفاعل. فقيل لها: أي منهما كان أسنى وأفخر ؟ فأجابتهم : بأن صخر حر الشتاء ، ومعاوية برد الهواء. قيل: أيهما أوجع وأفجع؟ فقالت: أما صخر فجمر الكبد ، وأما معاوية فسقام الجسد ثم قالت:


أسدان محمرا المخالب نجدةبحران في الزمن الغضوب الأنمر
قمران في النادي رفيعا محتدفي المجد فرعا سؤدد مخير

وعندما كانت وقعة بدر قتل عتبة وشيبة ابنا ربيعة والوليد بن عتبة، فكانت هند بنت عتبة ترثيهم، وتقول بأنها أعظم العرب مصيبة. وأمرت بأن تقارن مصيبتها بمصيبة الخنساء في سوق عكاظ ، وعندما أتى ذلك اليوم، سألتها الخنساء : من أنت يا أختاه؟ فأجابتها : أنا هند بنت عتبة أعظم العرب مصيبة، وقد بلغني أنك تعاظمين العرب بمصيبتك فبم تعاظمينهم أنت؟ فقالت: بأبي عمرو الشريد ، وأخي صخر ومعاوية . فبم أنت تعاظمينهم؟ قالت الخنساء: أوهم سواء عندك؟ ثم أنشدت هند بنت عتبة تقول:


أبكي عميدالأبطحين كليهما ومانعها من كل باغ يريدها
أبي عتبة الخيرات ويحك فاعلميوشيبة والحامي الذمار وليدها
أولئك آل المجد من آل غالب وفي العز منها حين ينمي عديدها

فقالت الخنساء:


أبكي أبي عمراً بعين غزيرةقليل إذا نام الخلي هجودها
وصنوي لا أنسى معاوية الذيله من سراة الحرتين وفودها
و صخرا ومن ذا مثل صخر إذا غدابساحته الأبطال قزم يقودها
فذلك يا هند الرزية فاعلميونيران حرب حين شب وقودها

من اشعار الخنساء في الرثاء
قصيدة جاهلية ترثي فيها أخيها صخر

قذىً بعينك أم بالعين عوار ... أم ذرفت إذ خلت من أهلها الدار
كأن دمعي لذكراه إذا خطرت ... فيضٌ يسيل على الخدين مدرار
تبكي خناس هي العبرى و قد ولهت ... و دونه من جديد الترب أستار
تبكي خناس فما تنفك ما عمرت ........ لها عليه رنينٌ و هي مفتار
تبكي خناس على صخرٍ و حق لها ... إذ رابها الدهر إن الدهر ضرار
لا بد من ميتةٍ في صرفها عبرٌ ... و الدهر في صرفه حولٌ و أطوار
قد كان فيكم أبو عمروٍ يسودكم ............ نعم المعمم للداعين نصار
صلب النحيزة و هابٌ إذا منعوا .. و في الحروب جريء الصدر مهصار
يا صخر وراد ماءٍ قد تناذره ........... أهل الموارد ما في ورده عار
مشى السبنتى إلى هيجاء معضلةٍ ......... له سلاحان أنيابٌ و أظفار
و ما عجولٌ على بوٍ تطيف به ... لها حنينان إعلانٌ و إسرار
ترتع ما رتعت حتى إذا ادكرت ... فإنما هي إقبالٌ و إدبار
لا تسمن الدهر في أرضٍ و إن رتعت ... فإنما هي تحنانٌ و تسجار
يوماً بأوجد مني يوم فارقني ... صخرٌ و للدهر إحلاءٌ و أمرار
و إن صخراً لوالينا و سيدنا ... و إن صخراً إذا نشتو لنحار
و إن صخراً لمقدامٌ إذا ركبوا ... و إن صخراً إذا جاعوا لعقار
و إن صخراً لتأتم الهداة به ... كأنه علمٌ في رأسه نار
جلدٌ جميل المحيا كاملٌ ورعٌ ... و للحرب غداة الروع مسعار
حمال ألويةٍ ، هباط أوديةٍ ... شهاد أنديةٍ ، للجيش جرار
نحار راغيةٍ ملجاء طاغيةٍ ... فكاك عانيةٍ للعظم جبار
فقلت لما رأيت الدهر ليس له ... معاتبٌ وحده يسدي و نيار
لقد نعى ابن نهيكٍ لي أخا ثقةٍ ... كانت ترجم عنه قبل أخبار
فبت ساهرةً للنجم أرقبه ... حتى أتى دون غور النجم أستار
لم تره جارةٌ يمشي بساحتها ... لريبةٍ حين يخلي بيته الجار
و لا تراه و ما في البيت يأكله ... لكنه بارزٌ بالصحن مهمار
و مطعم القوم شحماً عند مسغبهم ... و في الجدوب كريم الجد ميسار
قد كان خالصتي من كل ذي نسبٍ ... فقد أصيب فما للعيش أوطار
مثل الرديني لم تنفد شبيبته ... كأنه تحت طي البرد أسوار
جهم المحيا تضيء الليل صورته ... آباؤه من طوال السمك أحرار
مورث المجد ميمونٌ نقيبته ... ضخم الدسيعة في العزاء مغوار
فرعٌ لفرع كريمٍ غير مؤتشبٍ ... جلد المريرة عند الجمع فخار
في جوف لحدٍ مقيمٌ قد تضمنه ... في رمسه مقمطراتٌ و أحجار
طلق اليدين لفعل الخير ذو فجرٍ ... ضخم الدسيعة بالخيرات أمار
ليبكه مقترٌ أفنى حريبته ... دهرٌ و حالفه بؤسٌ و إقتار
و رفقةٌ حار حاديهم بمهلكةٍ ... كأن ظلمتها في الطخية القار
لا يمنع القوم إن سالوه خلعته ... و لا يجاوزه بالليل مرار




147

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
@المدير
المدير
المدير
avatar

مساهماتي : 505
نقاط : 1102
۩ مهنـــــــــــتي ۩ : استاذ
۩ هواياتــــــــــي ۩ : المطالعة
ذكر

مُساهمةموضوع: رد: الخنساء بنت عمرو شاعرة الرثاء في العصر الجاهلي   الخميس أبريل 07 2016, 23:53

78 
34 56 34
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://artistes.arab.st
 
الخنساء بنت عمرو شاعرة الرثاء في العصر الجاهلي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
۩ روائع الفن العالمي ۩  ::  ۩ روائع من الادب العالمي ۩  ::  ۩روائع من الشعر العربي ۩ -
انتقل الى: