۩ روائع الفن العالمي ۩

۩ روائــــع الفـــــــن العـــــــــربي والعـــــــالمي ۩
 
الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 قصيدة العزلة للشاعر لامارتين.

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
احمد ماهر
عضو مشارك
عضو مشارك
avatar

مساهماتي : 17
نقاط : 25
۩ مهنـــــــــــتي ۩ : طالب
۩ هواياتــــــــــي ۩ : الشطرنج
ذكر

مُساهمةموضوع: قصيدة العزلة للشاعر لامارتين.   السبت أبريل 01 2017, 01:08




تواصل وكالة أنباء الشعر العربي، احتفاءها بالمبدعين من الشعراء والأدباء والكتاب الراحلين على مستوى الوطن العربي والعالم، تقديرا وعرفانا لكل أعمالهم وعطاء آتهم الإبداعية. حيث تُسلط الضوء اليوم على جانب مهم من حياة الشاعر والكاتب والسياسي الفرنسي ألفونس دي لامارتين، رائد الرومانسية في الأدب الفرنسي، وذلك بمناسبة الذكرى الـ145 لوفاته التي تصادف اليوم . حيث عاش السنوات الأخيرة من حياته بشكل تعيس وحزين، فقد كان مضطراً للعمل ليلاً نهاراً لكي يستطيع أن يعيش ويأكل الخبز. كما كان من أكبر الداعين إلى إلغاء قانون الرقّ أو العبودية الذي يصيب السود في فرنسا في ذلك الوقت. ليموت مغموماً ومهموماً ، ورفضت عائلته تنظيم جنازة وطنية له خوفاً من أن تستغلها السلطة لمصلحتها. و قد كان هذا الشاعر يعاني من حالة حزنٍ لا تكاد تنقطع و يكابد تباريح روحانية كانت إيذاناً بما عُرف فيما بعد عند فحول الشعراء الرومانسيين ب «داء العصر» (على حدّ وصف موسيه ) أو ما عبّر عنه «بودلير» بعبارة «سبلين» (أي القلق و الكآبة).


فالراحل صاحب كتاب "موت سقراط"، ولد عام 1790م، كان كثير السفر وأقام مدة في أزمير في تركيا. كان ينتمي إلى طبقة النبلاء الفرنسيين، وهي أعلى طبقة في ذلك الزمان. ولذلك نشأ وترعرع في قصر «ميلي» تحت إشراف أمه الحنون التي لم تكن تطلب منه أكثر من أن يكون إنساناً حقيقياً وطيباً، لما يقول هو حرفياً. وبعد أن أكمل دراساته في أحد المعاهد اليسوعية، ، راح يسافر في البلدان لكي يروّح عن نفسه كما يفعل معظم أولاد الأغنياء.وهكذا سافر إلى إيطاليا عام (1811) وبقي فيها حتى عام 1814: أي حتى سقوط النظام الامبراطوري بقيادة نابليون بونابرت وعودة الملك لويس الثامن عشر إلى الحكم ثم راح يهتم بالأدب والشعر وينشر أولى مجموعاته الشعرية عام 1820 تحت عنوان: «تأملات شعرية». وكان عمره آنذاك واحداً وثلاثين عاماً.والشيء العجيب الغريب هو أن هذا الديوان الأول جعل منه بين عشية وضحاها شاعراً مشهوراً يشار إليه بالبنان. وبعد ثلاث سنوات من ذلك التاريخ اصدر لامارتين مجموعة شعرية ثانية تحت عنوان: تأملات شعرية جديدة. ثم نشر بعدئذ عدة كتب من بينها: موت سقراط، وآخر انشودة جحيم للطفل هارولد.


وبعد أن سافر إلى الشرق وتعرف على القدس في فلسطين حيث يوجد مهد المسيح ومقدسات المسيحية عاد إلى أوروبا وأصبح موظفاً في السفارة الفرنسية بمدينة فلورنسا الإيطالية. ثم تزوج من فتاة إنجليزية بعد عدة قصص حب فاشلة من بينها تلك القصة التي ألهمته قصيدة «البحيرةَ» الشهيرة.وهي من أشهر القصائد الرومانطيقية في الشعر الفرنسي. وقد ترجمت إلى العربية شعراً عن طريق أحد الأدباء المصريين الكبار. ثم يردف المؤلف قائلاً: وبعدئذ انخرط لامارتين في الحياة السياسية وأصبح نائباً في البرلمان. وقد سحر زملاءه بخطاباته الشاعرية الفياضة المليئة بالعواطف النبيلة تجاه الشعب الفقير. وكان لامارتين خطيباً في الدرجة الأولى.


ووفقا لموسوعة ويكيبيديا الحرة، فقد نشر لامارتين بعد ذلك عدة كتب مهمة من بينها: رحلة إلى الشرق (1835)، جوسلين (1836)، سقوط ملاك (1838)، خشوع شعري (1839)، الخ. كما نشر كتاباً جميلاً عن تاريخ الثورة الفرنسية التي كانت لا تزال حديثة العهد. والغريب في الأمر أن لامارتين ذا الأصل النبيل والارستقراطي أصبح من كبار مؤيدي الثورة الفرنسية التي أطاحت بطبقة النبلاء الارستقراطيين وامتيازاتهم الضخمة! وقد عارض بشدة الحكم الرجعي للملك لويس فيليب وكان أحد قادة الثورة الشعبية الشهيرة عام 1848.


ثم أصبح عضواً في الحكومة المؤقتة لفرنسا بل وزيراً لخارجيتها، ولكن لفترة قصيرة. وكان من أكبر الداعين إلى إلغاء قانون الرقّ أو العبودية الذي يصيب السود.ولكن صعود نابليون الثالث على سدة الحكم عام 1852عن طريق انقلاب عسكري وضع حداً لحياته السياسية. فبعد أن أصبح اليمين الكاثوليكي في السلطة لم يعد له محل.وهكذا انطوى على نفسه وراح يكرِّس جل وقته للأدب والكتابة، ولكنه لم يواجه السلطة الديكتاتورية مباشرة كما فعل فيكتور هيغو لأن ذلك كان سيؤدي به إلى القتل أو إلى السجن أو إلى النفي، ولذلك فضّل الصمت والمعارضة السرية غير الناشطة. وقد عاش السنوات الأخيرة من حياته بشكل تعيس وحزين، فقد كان مضطراً للعمل ليلاً نهاراً لكي يستطيع أن يعيش ويأكل الخبز.وذلك لأنه لم يستغل مواقعه السلطوية لكي يغتني كما فعل الكثيرون، وقد اشتكى في إحدى الرسائل إلى فيكتور هيغو بأنه يخشى أن يصادروا بيته ومكتبه والأثاث لأنه لا يستطيع أن يدفع الفواتير. ثم اضطر تحت ضغط الحاجة الماسة إلى قبول هبة من الدولة عام 1867، وقد عاب عليه المثقفون «اليساريون» ذلك واتهموه بالتواطؤ مع الديكتاتور المستبد نابليون الثالث. ليموت مغموماً ومهموماً بعد ذلك بسنتين فقط، ورفضت عائلته تنظيم جنازة وطنية له خوفاً من أن تستغلها السلطة لمصلحتها.


قصيدة العزلة للشاعر لامارتين.
كثير من القراء العرب يعرف قصيدة البحيرة للشاعر الفرنسي الكبير لامارتين، ولها حوالي 9 ترجمات إلى العربية. لكن القليل من يعرف قصيدة العزلة، وهي من روائع الشعر الفرنسي. رفقته القصيدة بأصلها مع الترجمة الوحيدة التي وجدتها:
قصيدة " L'isolement " لألفونس دو لامارتين
نقلتها إلى العربية نعمة محمد
العزلة


غالبا على الجبل، تحت ظل السنديان العتيق،
عند غروب الشمس، حزينا أجلس؛
اعتباطا عبر السهل أجول بالنظر،
حيث اللوحة المتغيرة عند أرجلي تَمُر.
_________
هنا يهدر النهر بموجه المزبد؛
ينساب، ويغرق في الظلام المبتعد؛
هناك تمد البحيرة الساكنة ماءها الهادئ
حيث نجمة المساء ترتفع في زرقة السماء.
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
في قمم هاذي الجبال المتوجة بالغابات المظلمة،
يلقي الغروب شعاعا أخيرا؛
والمركبة البخارية لملكة الظلال
ترتفع، وتنير جوانب الأفق.
ـــــــــــــــــــــــــ
بيد أن صوتا روحيا من السهم الغوتي ينطلق،
في الأجواء يتدفق :
يتوقف المسافر، ويَمزِجُ الجرسُ البدائِي 
موسيقى قدسيةً وما يحمله آخرُ اليومِ من ضوضاءِ 
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
لكن روحي اللامباليةَ أمام هاتي اللوحات الغَنّاء
لاتحس لا بسحر ولا بانتشاء؛
أتأمل الأرض مثل خيال شارد
شمس الأحياء ما عادت تدفئ الأموات.
ـــــــــــــــــــــ
من تل لتل عبثا أجول بالنظر،
من الجنوب لرياح الشمال، من الفجر إلى الغروب،
أَعْبُرُ كلَّ الأبعادِ المتراميةِ الأطراف،
وأقول ليست هناك أي سعادة بالانتظار.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


ما جدوى هاذي الوديان والأكواخ والقصور ؟
لا أراها سوى أشياء عبثية خواء من كل سحر،
أيها الأنهار والصخور والغابات والعزلة العزيزة،
إن غاب عنك شخص واحد أضحيتِ مهجورة ! 
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


ودورة الشمس، لِتَبْدَأْ أو لِتَنْتَهِ،
بعين دونما اكتراث أتابع مسارها؛
في سماء ملبدة أو صافية سيان غروبها أو بزوغها،
ما جدوى الشمس؟ ما عدت أرجو شيئا من الحياة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لو أستطيع لحاقها في عملها المنتشر،
لن تبصر عيناي سوى الفراغ والقِفار :
لا أتمنى شيئا من بين كل ما تنير؛
لا أطلب شيئا من العالم الكبير.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لكن ربما خارج حدود مجالها،
حيث الشمس الحقيقية تضيء سماوات أُخَر،
لو استطعت أن أترك على الأرض جثتي،
ما طالما حلمت به كان لعيني سيظهر !
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
هنا سأنتشي من العين التي أرتجي؛
هنا سأجد الحب والأمل،
وما إليه تهفو كل روح من خير أَمْثَل، 
وليس له اسم في الحياة الأسفل !
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لو أستطيع، ممتطيا عربة الفجر،
'إحدى أمانيَّ الغامضة'، الانطلاق نحوك !
ما جدوى بقائي في أرض منفى؟
بيني وبين الأرض لا يوجد شيء مشترك.
ــــــــــــــــــــــــــــــ
لَمَّا في البراري تسقطُ ورقةُ الغابات، 
ترتفع ريح المساء وتنزعها من الوادي؛
وأنا شبيه بالورق الذاوي :
مثله خذيني يا رياح الشمال العاصفات !


ترجمة نعمة محمد، شاعرة من المغرب
القصيدة الأصلية:
 L'isolement 
Alphonse de Lamartine


Souvent sur la montagne, à l'ombre du vieux chêne,
Au coucher du soleil, tristement je m'assieds ; 
Je promène au hasard mes regards sur la plaine,
Dont le tableau changeant se déroule à mes pieds.


Ici gronde le fleuve aux vagues écumantes ;
Il serpente, et s'enfonce en un lointain obscur ;
Là le lac immobile étend ses eaux dormantes
Où l'étoile du soir se lève dans l'azur.


Au sommet de ces monts couronnés de bois sombres,
Le crépuscule encor jette un dernier rayon ;
Et le char vaporeux de la reine des ombres
Monte, et blanchit déjà les bords de l'horizon.


Cependant, s'élançant de la flèche gothique,
Un son religieux se répand dans les airs :
Le voyageur s'arrête, et la cloche rustique
Aux derniers bruits du jour mêle de saints concerts.


Mais à ces doux tableaux mon âme indifférente
N'éprouve devant eux ni charme ni transports ;
Je contemple la terre ainsi qu'une ombre errante
Le soleil des vivants n'échauffe plus les morts.


De colline en colline en vain portant ma vue,
Du sud à l'aquilon, de l'aurore au couchant,
Je parcours tous les points de l'immense étendue,
Et je dis : " Nulle part le bonheur ne m'attend. "


Que me font ces vallons, ces palais, ces chaumières,
Vains objets dont pour moi le charme est envolé ?
Fleuves, rochers, forêts, solitudes si chères,
Un seul être vous manque, et tout est dépeuplé !


Que le tour du soleil ou commence ou s'achève,
D'un oeil indifférent je le suis dans son cours ;
En un ciel sombre ou pur qu'il se couche ou se lève,
Qu'importe le soleil ? je n'attends rien des jours.


Quand je pourrais le suivre en sa vaste carrière,
Mes yeux verraient partout le vide et les déserts :
Je ne désire rien de tout ce qu'il éclaire;
Je ne demande rien à l'immense univers.


Mais peut-être au-delà des bornes de sa sphère,
Lieux où le vrai soleil éclaire d'autres cieux,
Si je pouvais laisser ma dépouille à la terre,
Ce que j'ai tant rêvé paraîtrait à mes yeux !


Là, je m'enivrerais à la source où j'aspire ;
Là, je retrouverais et l'espoir et l'amour,
Et ce bien idéal que toute âme désire,
Et qui n'a pas de nom au terrestre séjour !


Que ne puîs-je, porté sur le char de l'Aurore,
Vague objet de mes voeux, m'élancer jusqu'à toi !
Sur la terre d'exil pourquoi resté-je encore ?
Il n'est rien de commun entre la terre et moi.


Quand là feuille des bois tombe dans la prairie,
Le vent du soir s'élève et l'arrache aux vallons ;
Et moi, je suis semblable à la feuille flétrie :
Emportez-moi comme elle, orageux aquilons !
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
قصيدة العزلة للشاعر لامارتين.
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
۩ روائع الفن العالمي ۩  ::  ۩ روائع من الادب العالمي ۩  ::  ۩روائع من الشعر الفرنسي ۩ -
انتقل الى: