۩ روائع الفن العالمي ۩

۩ روائــــع الفـــــــن العـــــــــربي والعـــــــالمي ۩
 
الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 لوحة «الصرخة»: القلق الوجودي للإنسان الحديث، اللوحة الأشهر بعد الموناليزا

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المهدي المنتظر
عضو جديد
عضو جديد
avatar

مساهماتي : 7
نقاط : 15
۩ مهنـــــــــــتي ۩ : طالب جامعي
۩ هواياتــــــــــي ۩ : الركض
ذكر

مُساهمةموضوع: لوحة «الصرخة»: القلق الوجودي للإنسان الحديث، اللوحة الأشهر بعد الموناليزا   الثلاثاء مايو 16 2017, 15:05

    كان سلوكي دائما على شفا هاوية، ولم تكن حياتي إلا محاولة للبقاء واقفا *إدفارد مونش


تعبر لوحة الصرخة عن ذلك القلق الشخصي الذي عاناه إدفارد مونش في حياته، ثم جسده في فنه، في اللوحة يتحول الإيقاع المنحني المتقوس الذي يصرخ إلى رمز وجودي يمتزج بنفسه مع الإيقاعات الخاصة بالطبيعة، وهذه الطبيعة التى من خلال إيقاعات سماوية حمراء وبحرية زرقاء وسوداء، تبدو وكأنها جميعها، تصرخ معًا، ومعها مونش صرخة مرعبة، وكأم مونش أيضا يصرخ ولا يصرخ، فالطبيعة تصرخ بعنف وكآبة، يصرخ ولا يصرخ وكأن صرخاته داخلية، تنم عن المعاناة والقلق والألم الشديد، وكأنها تخرج من جسده كله، من وجوده كله، فتتردد أصداؤها في ذلك الوجود الكبير المحيط به، وكأنه هو أيضا وحده الذي يعاني، بينما يمشي أصدقاؤه في هدوء في اللوحة، خلفه غير مكترثين، وفي مذكراته كما قال، تركاه في وضعه المرعب ذلك، وسبقاه، تركاه وراءهما ومضيا.


يقول ديفيد ولكنز: من خلال صرخته، وهي صرخة طويلة ممتدة، أصبح مونش، وحده أمام الطبيعة، وأدرك أسوأ كوابيسه ومخاوفه من الأماكن الواسعة الهائلة الممتدة. لقد أصبح في مواجهة الجليل بالمعنى الذي أشار إليه بيرك وكانط.


مع صراخه يتشوَّه وجهه حتى يصبح شبيها بالجمجمة بكل دلالتها التصويرية والرمزية الخاصة بالموت والتى لا يظهر خلالها جنس الإنسان إذا كان امرأة أو رجلًا، فهذا القلق الهائل لا يفرق بينهم. سجَّل مونش صرخته في ذاكرته وجسَّدها في لوحته وجسد نفسه معها وهو يصرخ صرخته هذه التى خلد من خلالها رعب الطبيعة من الغياب وفزع الإنسان من الموت.




الصَّرخة.. موناليزا العصر الحديث


قد يرجع شهرة الصرخة لسهولة فهمها ووضوحها للجميع، خصوصا الذين لا يتمتعون بثقافة فنية خاصة، فبمجرد رؤيتها يكون من الصعب نسيانها. واعتبر النقاد الصرخة أيقونة العصر الحديث كما كانت الموناليزا هي أيقونة عصر النهضة.
سجّلت الصرخة نقطة تحوُّل هامة في القرن العشرين، لقد قطع الإنسان كل صلاته بما كان يمنحه الارتياح في القرن التاسع عشر؛ أما الآن، فلا يوجد إله، لا يوجد تقاليد ولا عادات، ولا أعراف ولا ثوابت، فقط إنسان مسكين في لحظة أزمةٍ وجوديَّةٍ مهولة يواجه وحده الكون الذي لا يفهمه ولا يستطيع التواصل معه سوى بالذعر.


المثير بشأن اللوحة ليست الطريقة التي أثرت بها في الفن الحديث لاحقًا، ولكن كيف توغّلت اللوحة في الثقافة الشعبية، وأصبحت أكثر شهرةً من مونش نفسه، الكثير من الناس لا يعرفون مونش ولكن يعرفون الصرخة. جدير بالذكر أن العنوان الأول الذي أطلقه مونش على هذه اللوحة لم يكن هو “الصرخة” بل “يأس” أو “قنوط” despair.


أصبحت الصرخة أيقونة أعيد نسخها وإنتاجها في بطاقات البريد والملصقات الإعلانية وبطاقات أعياد الميلاد وسلاسل المفاتيح وأصبحت إطارا لسلسلة من الأفلام السينمائية ظهرت عام 1996 وما بعده بعنوان الصرخة أيضا. وأعاد أندي وارول رسمها مرات عديدة أخرى على طريقته عام 1984.


يوجد من اللوحة 4 نسخ مختلفة بيعت نسخة 1895 في مزادٍ علنيّ خلال أول ربع ساعة من عرضها بـ 120 مليون دولار أمريكي، وتعرضت اللوحة للسرقة من متحف مدينة أوسلو بالنرويج خلال شهر أغسطس 2004 على الرغم من وجود كاميرات تصوير متعددة ضد السرقة داخل المتحف وخارجه وأعيدت في 2006. وكانت قد سرقت من قبل أيضا سنة 1994 من متحف مونش بأوسلو وأعيدت في مايو من نفس العام.





147
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
لوحة «الصرخة»: القلق الوجودي للإنسان الحديث، اللوحة الأشهر بعد الموناليزا
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
۩ روائع الفن العالمي ۩  ::  ۩ منتدى فن الرسم ۩  :: اضغط من فضلك-
انتقل الى: